
عند الدخول إلى الصوبة الزراعية في أواخر الخريف، يمكنك أن تشعر بالرطوبة العالية قبل أن تراها؛ فالهواء مليء بالرطوبة، وتتسرب هذه الرطوبة إلى كل زاوية ومكان في الصوبة. إذا توقف جهاز التدفئة عن العمل، فإن الشتلات ستتوقف عن النمو، وسيتعفن البراعم، وسيتأثر النمو بشكل سلبي. لذلك نخضع كل أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء لاختبارات شديدة الصعوبة، حيث يتم تعريضها لدرجات حرارة ورطوبة عالية، حتى تظهر نقاط الضعف فيها، وذلك قبل أن تصل إلى أماكن استخدامها.
ما الذي يهم في هذا النظام؟ نستخدم أنابيب الكوارتز لأنها توفر حرارة مباشرة للنباتات والتربة. الطاقة الكهربائية تتحول إلى طاقة أشعة تحت الحمراء، مما يقلل من حركة الهواء، وبالتالي تظل الحرارة في المكان المطلوب. في الواقع، يعني ذلك درجات حرارة مستقرة، وتقليل تكون الندى على الأغطية، ونمو أفضل للنباتات.
لماذا تُعتبر أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء خيارًا جيدًا في الصوبات الزراعية؟ العمل في الصوبات الزراعية يتطلب ظروفًا مستقرة. أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء تسخن الأسطح أولاً، مما يسمح لك بالتحكم في درجات الحرارة ليلاً دون الحاجة إلى تحريك الهواء، مما يقلل من انتشار الأمراض. كما يسمح لك ذلك بالتحكم في نقاط الندى، مما يقلل من ضغط الفطريات، ويحافظ على دفء مناطق الجذور عندما تكون درجات الحرارة في الخارج منخفضة.
التفاصيل العملية التي تجعل هذا النظام فعالًا حتى أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء تحتاج إلى تركيب مناسب. يجب وضع الجهاز على مسافة آمنة من النباتات وخطوط الري، كما يجب توافق درجة حرارة الجهاز مع حجم الحمل. الرطوبة العالية هي الخصائص الأساسية في هذا النوع من البيئات، لذا يجب استخدام مكونات مقاومة للتآكل وأسلاك مناسبة للأماكن الرطبة.
ملاحظة مهمة: الحرارة الناتجة عن أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء توفر دفئًا في المكان المراد تسخينه، لكنها لا تسخن الهواء بشكل متساوٍ. لذا يجب استخدام تدفق هواء خفيف لتحسين الظروف المناخية داخل الصوبة.