
تستمر أسعار الطاقة في الارتفاع، ويمكن لفواتير التدفئة الشهرية أن تتحول إلى مصدر قلق مستمر في الأماكن المكتبية. عندما يكون الجو باردًا، ويحاول جهاز التحكم في درجة الحرارة الحفاظ على درجة حرارة مريحة، فإنك بحاجة إلى نظام تدفئة يركز على الأشخاص، وليس على الفراغات الخالية. أجهزة التدفئة الكهربائية بالأشعة تحت الحمراء توفر الدفء في المناطق التي يحتاجها الناس، أي مباشرة على المكاتب وأماكن الاجتماعات والأشخاص الذين يتواجدون فيها.
ما الذي يهم من الناحية التقنية؟ تستخدم أجهزة التدفئة الكهربائية بالأشعة تحت الحمراء الحرارة الإشعاعية، تمامًا كما يفعل الشمس، حيث تنقل الحرارة مباشرة إلى الأسطح والأشخاص، بدلاً من تدفئة الهواء أولاً. نقوم بدمج هذه الأجهزة مع عناصر من الألياف الكربونية ذات استهلاك منخفض للطاقة، بالإضافة إلى جهاز تحكم دقيق يحافظ على درجة الحرارة المرغوبة دون الحاجة إلى تشغيل الجهاز باستمرار. النتيجة هي دفء سريع ومتساوٍ، ولا يتم استخدام الطاقة إلا عند الحاجة إليها. العديد من النماذج المخصصة للاستخدام في المكاتب تعمل بجهد 120 فولت، لذا فإن التركيب سهل ولا يتطلب تغييرات كبيرة في الأسلاك الكهربائية.
لماذا يعمل هذا النظام في المكاتب؟ غالبًا ما تكون درجات الحرارة في المكاتب غير متساوية؛ فالغرف الموجودة على الأطراف تكون باردة، بينما الغرف الداخلية تكون ساخنة جدًا. مع استخدام الحرارة الإشعاعية، يمكنك الشعور بالدفء على الفور، ولا يوجد ضجيج أو تيارات هواء ناتجة عن أنظمة التدفئة بالهواء المضغوط. وبما أن الجهاز يركز على المناطق المأهولة، فيمكنك الحفاظ على درجة حرارة مريحة مع خفض درجة الحرارة الكلية للمكان.
في الواقع، يعني ذلك تحويل استخدام الطاقة من تدفئة المبنى بأكمله إلى تدفئة المناطق التي يحتاجها الناس فعلاً. الفائدة واضحة: استهلاك أقل للطاقة، وفواتير أقل، بالإضافة إلى درجة حرارة مستقرة تساعد على التركيز على العمل، بدلاً من التركيز على تعديل درجة الحرارة.
ما الذي يجب مراعاته؟ تكون الحرارة الإشعاعية أكثر فعالية عندما تكون الأشياء والأشخاص في نفس مسار الإشعاع، لذا فإن موضع الجهاز مهم جدًا. يجب توجيه الجهاز نحو مكاتب العمل وطاولات الاجتماعات والمناطق المشتركة، وتجنب حجب أشعة الجهاز بواسطة الحواجز العالية. للحصول على أفضل نتائج، يجب دمج أجهزة التدفئة الكهربائية بالأشعة تحت الحمراء مع عزل جيد واستخدام جهاز تحكم ذكي.
هناك تنازل واحد: الحرارة الإشعاعية تدفئ الأسطح والأشخاص بسرعة، لكنها لا تدفئ الغرفة بأكملها بسرعة كما يفعل نظام التدفئة بالهواء المضغوط. يجب التخطيط لتوزيع الأجهزة بحيث تغطي المناطق المراد تدفئتها، وبذلك ستحصل على الدفء المرغوب فيه دون دفع فواتير باهظة.